الشيخ أحمد بن علي البوني
307
شمس المعارف الكبرى
والنور القائم على الأرواح ، فألفت الأشباح ، وأظهرت الإنسان بتكميل مراتب البيان ، وأنت تزيد الإحسان لأهل الولاية ، والمعين برأفتك الدائمة لأهل الإيمان بالمعرفة وحسن الرعاية ، أسألك اللهم بجميل آلائك وجزيل نعمائك ، أن تجعلني من أوليائك الذين هم في فضلك ونعمائك متنعمون ولك ذاكرون ولنعمائك شاكرون وإليك آيبون ، وأحيني حياة الأبد وقوّني بك في قبول نور وجهك وجودك بأحسن المدد حتى لا أتحرك إلا بك ، ولا أسكن إلا إليك ، ولا آخذ إلا منك ، فأنت المدد لأهل العرفان ، وأنت المكمل لمن أقبل عليك بالامتنان . وأما اسمه تعالى : المجيد ففيه حرف من حروف الاسم الأعظم ، وملكه رطيائيل وهو رئيس على 4 قواد ، تحت يد كل قائد 57 صفا ، كل صف 57 ألف ملك من ملائكة المجد ، وذاكره ينزل عليه الروح ، ويفهمه ما لم يكن يفهمه . ودعاؤه تقول : يا مجيد أنت الذي مجدت ذاتك بجلائل صفاتك ، وأنت الذي عظم جنابك ، لك القدرة التامة والآيات العامة تعطي منحك بغير عوض واستحقاق ، وأنت المتعالي في علو شأنك على الإطلاق ، أسألك بجلال وجهك الكريم ، وكريم مجدك أن ترزقني من جزيل عطائك ، وأن تكشف عني بلاءك ، واجعلني شريف الذات ، كامل الصفات حسن الفعال كثير النوال وارفعني إلى ذروة التوحيد والوحدة ، واجعلني في قيامي لك على أكمل العدة ، إنك أنت الرؤوف الرحيم . وأما اسمه تعالى : الباعث فهو اسم فيه حرفان من الاسم الأعظم ، وبه يبعث اللّه الخلائق يوم القيامة وكل يبعث على ما مات عليه ، وفيه سر غريب في بعث النفوس والأجساد ، وملكه يخطيائيل وهو رئيس على 4 قواد تحت يد كل قائد 573 صفا ، كل صف 573 ألف ملك ، والذاكر ينزل عليه الملك ، ويخلع عليه خلعتين : أما الباطنة ، فتجذب العالم كالمغناطيس إن كان الناظر محبة فمحبة أو غير ذلك ، وأما الظاهرة فإن روحه ترى الأماكن الشريفة والزيارات العظيمة . وأما الدعاء بهذا الاسم الشريف فتقول : يا باعث أنت الذي تبعث سر حياتك إلى القلوب والصدور ، وأنت الذي أوجدت روح نفحاتك لانتظام الأمور ، وأنت الذي صححت ضمائر أسرار أهل الكشف بالروح ، وبعثت رسلك وأنبياءك بإظهار سر القدر وكشف بلائك ، أسألك اللهم ببسط ولايتك في حال أوليائك ، وبسر ثبوتك في صدور أنبيائك أن تجعلني منعوتا إلى أعمالي وأفعالي ، مستمرا بقدرتك في أحوالي ، غالبا على أمري ، بالغا على مبلغ البلوغ في ذكري ، فانيا بوظائف حمدي وشكري ، آيبا إليك في سري وجهري ، آخذا علمي وعملي ، وأيدني بقدرتك في إجارة الكمال وإنالة الدرجات ، إنك أنت اللّه رؤوف بالعباد ، ومعيد أجسامهم إلى دار المعاد . الفصل السادس والعشرون في النمط السادس في أسرار العرضيات المقتضيات اعلم وفقني اللّه وإياك لطاعته وفهم أسرار أسمائه أن من أسماء اللّه الحسنى : الغني الشكور المغني الرزاق الفتاح الكافي الحسيب الوكيل المعطي المغيث ، هذه الأسماء العشرة مدد سرها البركة الخارقة للعادات ، وتيسير الأرزاق والكفاية من كل شيء ، وفتق رتق الفهم ، ولزوم توفير العقل ، والغنى باللّه